السيد محمد الصدر

633

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

والمنحرف والحكام والمحكومين . مهما حاول السفير أن يخفي أمره ويستر عمله . نعم ! إذا تسلسلت السفارة بين الاشخاص من دون القيام بأي عمل ، أمكن الإخفاء التام إلا أن هذا خلاف الهدف من السفارة والمطلوب من السفير . ولئن استطاع السفراء أن يخفوا سفارتهم لمدة سبعين عاما ، فإنه لن يكون ذلك مستطاعا إلى الأبد . وسوف ينكشف - بحسب طبيعة الأشياء - أمر السفير . ومعه يتعذر عليه العمل ، إن لم يؤد به إلى التنكيل به تحت سياط السلطات ، وقد يؤدي إلى جعل المهدي ( ع ) نفسه في مورد الخطر . إذن فلا بد من قطع السفارة ، تلافيا لما قد يحدث من مضاعفات . فلكل هذه الأسباب ، ولأسباب أخرى يضيق المجال عن ذكرها أعلن الإمام المهدي عليه السلام ، في توقيعه الذي أصدره إلى السفير الرابع قبل موته ، انتهاء عهد السفارة وانقطاع الغيبة الصغرى وصلة الناس بامامهم وقائدهم . وبدأ الغيبة الكبرى حتى يأذن اللّه تعالى في اليوم الموعود الذي يتحقق به الغد الاسلامي الكبير . وقد سمعنا نص البيان عند التعرض إلى ترجمة السفير الرابع الشيخ السمري ؛ ولكن ينبغي أن نستذكره هنا ، لنستطيع أن نستلهم منه أمورا جديدة : قال الإمام المهدي ( ع ) في توقيعه : بسم اللّه الرحمن الرحيم . يا علي ابن محمد السمري ، أعظم اللّه أجر إخوانك فيك . فإنك ميت ما بينك